من حنايا الأرض جئنا للمجرّةْ
نتساقى الحبّ أنساً ومسرّة
حيثُ أعراش الهوى ساجيةٌ
وحمام الروض يبني مستقرّهْ
فاتخذْنا الظلّ من سدرتها
وارتشفنا من يد الميعاد خمرهْ
والتقتْ أحداقنا بعد النوى
كلّ قلبٍ أسلم المعشوق أمرَهْ
يالنا من عاشقين اعتنقا
في زمانٍ هتك العُذّال ستْرَهْ
كلما باسَتْ سمانا غيمةٌ
لم نذق من مائها المسكوب قطرةْ
نتلاشى في المدارات وقد
نتشظّى بالأماني ألف مرّةْ
والمسافات التي تكتبنا
يتوارى ضوؤها المسحور غِرّةْ
شهقة المرآة في محرابها
تحتسي الأيام تحناناً وحيرةْ
والبراويز تقضَّى عمرُها
تنسج الخطوات موّالاً وعَبْرةْ
فسؤال الطين منقوشٌ على
جسد التاريخ يستلهم سِفْرهْ
إنّما أعماقُنا مانضبتْ
ورؤانا في سماء الحبّ حُرَّةْ
من ديواني/ كطائر قُدسيِّ








