أنا ريفية غبية
ظننت أنني استطيع أن انفخ في الحقل كي يتسع
و احفر في الرمل بركة لجدي
و أغرس فسيلة من عثرب القرية
في كل بيت أحبه
و أن أهدي قطتي جوربين
فتهديني لبن العصفور الذي أكلته البارحة
كم أنا غبية فعلا
لأنني أحببت السلام
.
أنا ريفية بسيطة
من بلاد
عرائس الطين اللواتي يظفرن القصائد
أؤمن بالحشرات الطيبات،
وأساعد النمل على قطع المسافات الطويلة
واتف في وجه الأفعى ليذهب بعيدا
لم أفهم بعد القوانين الجديدة
التي تحول الأشخاص إلى
( طهوش غابة)
لم أجرب فن الكذبة البيضاء
لم أسمع عن نهايات حزينة..
يالي من حزينة
أنا ريفية أرقم مائي دائما،
أرسم عيني في البركة التي
تستقي منها المواشي
وأتطلع إلى العشب الذي في السماء
أؤمن بالأحلام التي تزهر من بطن الصخور
أؤمن بالمواعيد التي تبنى على الظل
عدسة قلبي تكبر الأشياء دوما
المبادىء، الأشخاص،
الأوقات، واللحظات
السعيدة والحزينة
الصورة التي تتشكل فيها بحجم
800000 ×140000
يالي من غبية..
ظننت أن البالونات
كائنات بشرية رقيقة
كم أنا غبية
أظن أن الفلاحين يخبئون الشمس خلف أنوفهم
َأن القرية تهاجر.. الى موسم الصيف
إذا عجزت أن تنام من شدة البرد
وأن الذئاب كائنات حزينة…
أظن أن ابتسامة تشيخُ
إذا لم تجد من يلتقطها من شفاه
البريئات
كم أنا غبية
لقد أطعمت ذلك الذئب الحزين
ابتسامة
أنا ريفية مقيدة
دعني أعريك قليلا
أتمرد في جلدك للمرة الأخيرة
علني أحصي كذباتك البيضاء
التي غرستها بين ظفائري
دعني أركز حدقات عينيّ عليك
لأراك للمرة الأولى
يا ملهمي
كأنك السماء
يا ألله كم زيفك جميل
مرصع بنجمات حقيقتي
…..
دعني ابصق عليّ قليلا
سكوووت
حتى لا نزعج كتلة الهواء البارد” الذي في جوفي
سكوووت… قبل أن تتجمد الكلمة
وينسكب الرمد الذي في أقصى العين
أنا مممتنة لَوضع العالم
يمكنني بضغطة زر..جعله يصمت
يصمت جدا
يمكنني بضغطة زر..
التخلص مما أحب
دعنا نغادر









