بقلم الدكتورة/ رحمة العامر
في أحد الأيام جذب ناظري إحدى الصور على مواقع التواصل الاجتماعي لأحد الأشخاص، حيث التُقطت هذه الصورة بدقة عالية، كما أنها تحمل معاني ومشاعر سامية.
الصورة عبارة عن قطٍّ مصاب، وبيده رباط، جلس مقابل المصوّر رافعًا يده المصابة، وكأن هذا القط يخبر المصوّر بما حدث له، مخاطبًا إياه: (انظر أيها المصوّر ماذا حلّ بي؛ أُصيبت يدي دون أي ذنب بدر مني، وإن اقترفتُ ذنبًا فلا ذنب لي إن كنتُ جائعًا أو أبحث عن مأوى يؤويني. فما ذنبي بما حلّ بي؟ ولولا لطف الله لما وجدني صاحب قلب رحيم ليسعفني ويطبّب جراح يدي، ولكن جراح القلب لن تطيب. فمن أنت أيها الشخص؟ فهكذا أنتم أيها البشر؛ من يجرح، ومن يداوي الجراح، والبعض من يغدر، ومن يكون العون والسند. فلا تلمني، فقد فقدت الأمان، فهل أنت من سيشفق بي أم أنت من تظلمني؟ ولكن لا بد أن تآسى لوضعي، لذلك اقتربت مني والتقطت لي هذه الصورة؛ فأنا أريك يدي لترى ما أصابني).
تصوير: عبد الله البوعلي.











